. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لم يَعْلَمْ ظُلْمَه، فلو ظَنَّ ظُلْمَه، جازَ. ويتَوَجَّهُ المَنْعُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال: ومع الشَّكِّ يتَوَجَّهُ احْتِمالان، ولعَلَّ الجَوازَ أوْلَى، كالظَّنِّ في عدَمِ ظُلْمِه؛ فإنَّ الجَوازَ فيه ظاهِرٌ، وإنْ لم يَجُزِ الحُكْمُ مع الرِّيبَةِ في البَيِّنَةِ. وقال القاضي، في قَوْلِه تَعالى: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} (?): يدُلُّ على أنَّه لا يجوزُ لأحَدٍ أنْ يُخاصِمَ عن غيرِه في إثبْاتِ حقٍّ أو نَفْيِه، وهو غيرُ عالِمٍ بحَقِيقَةِ أمْرِه. وكذا قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، في الصُّلْحِ عنِ المُنْكِرِ: يُشْتَرَطُ أنْ يَعْلَمَ صِدْقَ المُدَّعِي، فلا تَحِلُّ دَعْوَى ما لا يَعْلَمُ ثُبوتَه. الثَّانيةُ له إثْبات وَكالتِه مع غَيبَةِ مُوَكِّلِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقيل: ليس له ذلك. ويأْتِي، في باب أقْسامِ المَشْهودِ به، ما تَثْبُتُ به الوَكالةُ، والخِلافُ فيه. وإنْ قال له: أَجِبْ عَنِّي خَصْمِي. احْتَمَلَ أنَّها كالخُصومَةِ، واحْتَمَلَ بُطْلانُها. وأطْلَقهما في «الفُروعَ». قلتُ: الصَّوابُ الرُّجوعُ في ذلك إلى القَرائنِ، فإنْ لم تدُلَّ قَرِينَةٌ، فهو إلى الخُصومَةِ أَقْرَبُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015