. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: يَضمَنُون. ومنها، إتْلافُ المُشْتَرِي للمَبِيعِ قَبْضٌ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: إنْ كان عَمْدًا، فقَبْضٌ، وإلَّا فلا. وغَصْبُه ليس بقَبْضٍ. وفي «الانْتِصارِ»، خِلافٌ؛ إنْ قَبلَه، هل يَصِيرُ قابِضًا أم يَنْفَسِخُ، ويَغْرَمُ قِيمَتَه؟ وكذا مُتَّهِبٌ بإذْنِه، هل يَصِيرُ قابِضًا؟ فيه، وفي غَصْبِ عَقارٍ، لو اسْتَوْلَى عليه (?) وحال بينَه وبينَ بائعِه، صارَ قابِضًا. ومنها، يصِحُّ قَبْضُه مِن غيرِ رِضَا البائعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال في «الانْتِصارِ»: يَحْرُمُ في غيرِ مُتَعَيِّن. ومنها، لو غصَب. البائعُ الثَّمَنَ، أو أخَذَه بلا إذْنِه، لم يَكُنْ قَبْضًا، إلَّا مع المُقاصَّةِ.
فائدة: يَحْرُمُ تَعاطِيهما عَقْدًا فاسِدًا، فلو فعَلا، لم يَمْلِكْ به، ولا يَنْفُذُ تَصَرُّفُه. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه»، صِحَّةَ التَّصَرُّفِ فيه مِنَ الطلاقِ في النِّكاحِ الفاسِدِ. واعْتَرضَه أحمدُ الحرْبِيُّ (?) في «تَعْلِيقِه»، وفرَّق بينَهما. وأبْدَى ابنُ عَقِيل في «عُمَدِ الأدِلَّةِ» احْتِمالًا بنُفُوذِ الإقَالةِ في البيعِ الفاسِدِ، كالطَّلاقِ في النِّكاحِ الفاسِدِ. قال: ويُقَيِّدُ ذلك، أن حُكْمَ الحاكِمِ بعدَ الإقالةِ بصِحَّةِ العَقْدِ، لا يُؤثِّرُ. انتهى. قال في «الفائقِ»: قال شيخُنا، يعْنِي به الشيخَ تَقِيُّ الدِّينِ: يتَرجَّحُ أنَّه يَمْلِكُه بعَقْدٍ فاسِدٍ. فعلى المذهبِ، حُكْمُه حُكْمُ المَغْصُوبِ في الضَّمانِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والأرْبَعِين»: هذا المَعْروفُ مِنَ المذهبِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه: