وَإذَا اسْتَأْذَنَتِ الْمَرْأَةُ إلَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ مَنْعُهَا، وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جَرَتْ عادَتُه بالصَّلاةِ معه مِن أهْلِ الفَضْلِ، ولا يُسْتَحَبُّ. فائدة: حُكْمُ الانْتِظارِ في غيرِ الرُّكوعِ حُكْمُه في الرُّكوعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيره. وصرَّح جماعةٌ أنَّ حالَ القِيام كالرُّكوعِ في هذا؛ منهم المُصَنِّفُ في «الكافِي»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وقطَع المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الحاوي الكَبِيرِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، بأنَّ التَّشَهُّدَ كالرُّكوعِ على الخِلافِ؛ لِئَلَّا تفُوتَه صلاةُ الجماعةِ بالكُلّيِّةِ. زادَ في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، والاسْتِحْبابُ هنا أظْهَرُ؛ لِئَلَّا تفُوتَ الدَّاخل الجماعَةُ بالكُلِّيَّةِ. ثم قال: قلتُ: ولأنَّه مَظِنِّةُ عدَمِ المشَقَّةِ لجُلُوسِهم، وإنْ كان عدَمُها شرْطًا في الانْتِظارِ حيْثُما جازَ؛ لأنَّ الذينَ معه أعْظَمُ حُرْمَةً وأسْبَقُ حَقًّا. انتهى. وقال في «التَّلْخيصِ»: ومتى أحَسَّ بداخِلٍ، اسْتُحِبَّ انْتِظارُه. على أحَدِ الوَجْهَيْن. وقال ابن تَميمٍ: وإنْ أحسَّ به في التَّشَهُّدِ، فوَجْهان. وقال القاضي: لا يَنْتَظُره في السُّجودِ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: ويُسَنُّ للإمام أنْ ينْتَظِرَ في قيامِه ورُكوعِه، وقيل: وتشَهُّدِه. وقيل: وغيره، مِمَّن دخل مُطْلَقًا ليُصَلِّىَ. قوله: وإذا اسْتَأْذَنَتِ المرأَةُ إلى المسْجدِ كُرِهُ مَنْعُها، وبَيْتُهَا خيْرٌ لها. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كراهَةُ مَنْعِها مِنَ الخُروجِ إلى المسْجدِ ليْلًا أو نَهارًا. جزَم به في «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». وقدَّمه في «الفُروعِ». وقال في «المُغْنِي» (?): ظاهِرُ الخَبَرِ منْعُ الرَّجُل مِن مَنْعِها. فظاهِرُ كلامِه، تحْريمُ المَنْعِ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: متى خَشِيَ فِتْنَةً أو ضرَرًا، مَنَعَها. قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015