وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ مَعَ إِتْمَامِهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأوَّلِ؛ لو زالَ عُذْرُ مَن أدرَكَ رُكوعَ الأُولَى، وقد رفَع إمامُه مِن رُكوعَ الثَّانيةِ، تابعَه في السُّجودِ، فتَتِمُّ له ركْعَةٌ مُلَفَّقَةً مِن ركْعَتَيْ إمامِه، يدْرِكُ بها الجُمُعَةَ. قلتُ: فُيعايَى بها. وقيل: لا يُعْتَدُّ له بهذا السُّجودِ، فيَأْتِي بسَجْدَتَيْن آخِرتَيْن والإِمامُ في تشَهُّدِه، وإلَّا عندَ سلامِه، ثم في إدْراكِ الجُمْعَةِ الخِلافُ. وإنْ ظَنَّ تحْريمَ مُتابعَةِ إمامِه فسجَد جهْلًا، اعْتُدَّ له به، كسُجودِ مَن يظُنُّ إدْراك المُتابعَةِ ففاتَتْ. وقيل: لا يعْتَدُّ به؛ لأنَّ فْرضَه الرُّكوعُ، ولا تبْطُل لجَهْلِه. فعلى الأُولَى؛ إنْ أدْرَكَه في التَّشَهُّدِ؛ ففي إدْراكِه الجُمُعَةَ الخِلافُ، وإنْ أدرَكَه في رُكوعِ الثَّانيةِ، تَبِعَه فيه، وتَمَّتْ جُمُعَتُه، وإنْ أدْرَكَه بعدَ رفْعِه منه تَبِعَه، وقضَى كمَسْبوقٍ يأْتِي برَكْعَةٍ، فَتتِمُّ له جُمُعَةٌ، أو بثَلاثٍ تَتِمُّ بها رُباعِيَّةٌ، أو يسْتَأنِفُها على الرِّواياتِ المُتقَدِّمَةِ. وعلى الثَّانى؛ أنَّه لا يُعْتَدُّ بسُجودِه، إنْ أتَى به ثم أدْركَه في الرُّكوع تَبِعَه، وصارتِ الثَّانيةُ أُولاهُ، وأدْرَكَ بها جُمُعَةً، وإنْ أدرَكَه بعدَ رفْعِه، تَبِعَه في السُّجودِ، فيحْصُلُ القَضاءُ والمُتابعَة معًا، وتَتِمُّ له ركْعَةٌ يُدْرِكُ بها الجُمُعَةَ. وقيل: لا يُعْتَدُّ به؛ لأنَّه مُعْتَدٌّ به للإِمامِ مِن ركْعَةٍ، فلو اعْتُدَّ به للمأْمومِ مِن غيرِها، اخْتَلَّ معْنَى المُتابعَةِ، فيأتِي بسُجودٍ آخَرَ، وإمامُه في التَّشَهُّدِ، وإلَّا بعدَ سلامِه. ومَن ترَك مُتابعَةَ إمامِه مع عِلْمِه بالتَّحْريمِ، بَطَلَتْ صلاتُه، وإنْ تَخَلَّفَ بركْعَةٍ فأكْثَرَ لعُذْرٍ، تابعَه وقَضَى كمَسْبوقٍ. وكما في صلاةِ الخَوْفِ. وعنه، تبْطُلُ.
تنبيه: مُرادُه بقوْلِه: ويُسْتَحَبُّ للإِمامِ تخْفيفُ الصَّلاةِ مع إتْمامِها. إذا لم يُؤْثِرِ المأْمومُ التَّطْويلَ، فإنْ آثَر المأمومُ التَّطْويلَ، اسْتُحِبَّ. قال في «الرِّعايَةِ»: إلَّا أنْ