. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَرِدُ الشَّهادةُ على النَّفْىِ مُطْلَقًا؛ بدَليلِ المَسْألةِ المذْكورةِ، والإعسارُ والبَيِّنَةُ فيه تُثْبتُ ما يظْهرُ ويُشاهدُ، بخِلافِ شَهادَتِهما أنَّه (?) لا حقَّ له عليه. قال فى «الفُروعِ»: ويدخلُ فى كلامِهم قَبُولُها إذا كان النَّفْىُ محصورًا، كقولِ الصَّحابِىِّ، رَضِىَ اللهُ عنه: دُعِى - صلى الله عليه وسلم - إلى الصَّلاةِ، فَقامَ وطَرَحَ السِّكِّينَ وصلَّى، ولم يتَوَضَّأ (?). ولهذا قيلَ للقاضى: أخْبارُ الصَّلاةِ على شُهداءِ أحُدٍ مُثْبِتَة وفيها زِيادَةٌ، وأخْبارُكم نافِيَةٌ وفيها نُقْصان، والمُثْبِتُ أوْلَى. فقال: الزِّيادةُ هنا مع النَّافِى؛ لأنَّ الأصلَ فى المَوْتَى الغُسْلُ والصَّلاةُ، ولأنَّ العِلْمَ بالتركِ والعِلْمَ بالفِعلِ سَواءٌ فى هذا المَعنَى؛ ولهذا نقولُ: إنَّ مَن قال: صَحِبْتُ فُلانًا فى يومِ كذا، فلم يَقْذِفْ فُلانًا. تُقْبَلُ شَهادَتُه، كما تُقْبَلُ فى الإثْباتِ، وذكَر القاضى أيضًا، أنه لا تُسْمَعُ بَينةُ المُدَّعَى عليه بعَيْن فى يَدِه، كما لا تُسْمَعُ بأنه لا (?) حقَّ عليه فى دَيْنٍ ينكِرُه، فقيلَ له: لا سَبِيلَ للشَّاهِدِ إلى معرِفَتِه. فقال: لهما سَبِيلٌ؛ وهو إذا كانتِ الدَّعوى ثَمَنَ مَبِيع فأنكَرَه، وأقامَ البينةَ على ذلك، فإنَّ للشَّاهِدِ سَبِيلًا إلى معرِفَةِ ذلك؛ بأنْ شاهدَه (?) أْبرَأه مِن الثَّمَنِ، أو أقْبَضَه إيَّاه، فكانَ يجبُ أنْ يقْبَلَ. الهى. وفى «الرَّوْضَةِ» فى مسْألةِ النافِى، لا سَبِيلَ إلى إقامَةِ دليل على النَّفْىِ؛ فإنَّ ذلك إنَّما يعرَفُ بأنْ يُلازِمَه الشَّاهِدُ مِن أوَّلي وُجودِه إلى وَقْتِ الدَّعوَى، فَيَعلَمَ سَبَبَ اللُّزومِ قوْلًا وفعلًا، وهو مُحالٌ. انتهى. وفى «الواضِحِ»: العَدالَةُ، بجَمعِ (?) كلِّ فَرض، وتَركِ كلِّ محظور، ومَن يُحيطُ به علْمًا، والتَّركُ نَفْىٌ، والشَّاهِدُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015