فَإذَا قَامَ قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: فإذا قامَ قال: ربَّنَا ولك الحَمْدُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّ الإتْيانَ بالواوِ أفْضَلُ في قولِه: ربَّنا ولك الحَمْدُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وعنه، الإتْيَانُ بلا واوٍ أفْضَلُ. فالخِلافُ في الأفْضَلِيَّةِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، لا يتَخَيَّرُ في ترْكِها، بل يأْتِي بها. قال في «الرعايَةِ»: ويجوزُ حذْفُ الواوِ على الأصَحِّ.

فائدة: له قولُ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ. وبِلا واوٍ أَفْضَلُ. نصَّ عليه. وعنه، يقولُ: رَبَّنَا ولكَ الحمْدُ. ولا يتَخَيَّرُ بينَه وبينَ: اللَّهُمَّ رَبَّنا ولك الحَمْدُ. بالواوِ، وجازَ على الأَصَحِّ. فحكَى الخِلافَ في «الفُروعِ» مع عدَمِ الواوِ. وحكَاه في «الرِّعايَةِ» مع الواوِ، وهو أَوْلَى.

قوله: ملْءَ السماءِ وَمِلءَ الأرْضِ. هكذا قالَه الإمامُ أحمدُ، وكثيرٌ منَ الأصحابِ، يعْنى، مِلْءَ السَّماءِ. على الإفْرادِ، منهم ابنُ عَقِيل في «الفُصُولِ»، و «التذْكِرَةِ»، وابنُ تَميمٍ، في «الهِدايَةِ»، و «الإيضَاحِ»، و «الوَجيزِ»،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015