وَإنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ تخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. وَعَنْهُ، تَصِحُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: يُخَيَّرُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. وأطْلَقَهُنَّ في «الشَّرْحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وفي المُنْفَرِدِ الذى يقضِي، الخِلافُ. قالَه في «الفُروعِ»، وغيره. ومنها: لو نَسِيَ الجهْرَ في الصَّلاةِ الجهْرِيَّةِ فأَسَرَّ، ثم ذكَر جهَر، وبنَى على ما أسَرَّه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، يَبْتَدِئُ القِراءَةَ، سواءٌ كان قد فرَغ منها أوْ لا، وأمَّا إذا نَسِيّ الإِسْرار في صلاةِ السِّرِّ، فجهَر ثم ذكرَ، فإنَّه يَبْنِي على قِراءَته، قوْلًا واحِدًا. وفرَّقَ بينَهما الشَّارِحُ وغيرُه. ومنا، قال ابنُ نَصْرِ اللهِ، في «حَواشِي الفُروعِ»: الأَظْهَرُ أن المُرادُ هنا بالنَّهارِ، مِن طُلوعِ الشَّمْسِ، لا مِن طُلوعِ الفَجْرِ، وباللَّيْلِ؛ مِن غُروبِ الشَّمْسِ إلى طُلوعِها.
قوله: وإنْ قَرَأ بقِرَاءَةٍ تَخرجُ عن مصحفِ عثمانَ، لم تَصحَّ صَلاتُه. وتَحْرُمُ؛ لعدَمِ تَواتُرِه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الإِفَاداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرهم.