. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قُرْبُ الأفْضَلِ والصَّفِّ منه. وقال في «الفروعِ»: ويتوَجَّه احْتِمال أنَّ بُعْدَ يَميِنِه ليس أفْضلَ من قُرْبِ يَسارِه. قال: لعَلَّه مُرادُهم. الخامسةُ، قال بعضُ الأصحابِ: الأفْضَل تأخِيرُ المَفْضُولِ والصَّلاة مَكانَه. قال ابنُ رزِين في «شَرْحِه»: يُؤَّخَّرُ الصِّبْيانُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». قال في «الفروعِ»: وظاهِرُ كلامِهم في الإيثَارِ بمَكانِه، في مَن سبَق إلى مَكانٍ ليس له ذلك. وصرَّح به غيرُ واحدٍ؛ منهم المَجْدُ في «شَرْحِه». قلت: وهو الصَّوابُ. ويأْتِي ذلك أَيضًا في باب الجماعَةِ في المَوْقِفِ. السَّادِسة، الصَّفُّ الأوَّلُ؛ هو ما يقْطعُه المِنْبَرُ، على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. قال في رِوايَة أبِي طالِبٍ، والمَرُّوذِيِّ، وغيرهما: المِنْبرُ لا يقْطَعُ الصَّفَّ. وعنه، الصَّفُّ الأوَّلُ؛ هو الذى يَلِي المنْبَرَ ولم يَقْطَعْه. حكَى هذا الخِلافَ كثيرٌ مِن الأصْحابِ. وقال ابنُ رَجَبٍ، في «شَرْحِ البُخاريِّ»: المنْصوصُ عن أحمدَ، أنَّ الصَّفَّ الأوَّلَ هو الذى يَلى المقْصورةَ، وما تقْطعُه المقْصورةُ فليس بأوَّلَ. نقلَه المَرُّوذِيُّ، وأبو طالبٍ، وابنُ القاسمِ وغيرُهم. ثم قال: ورجَّح كثيرٌ منَ الأصحابِ أنَّه الذى يَلى الإمامَ بكلِّ حالٍ. قال: ولم أقِفْ على نَصٍّ لأحمدَ به. انتهى. مع أنَّه اخْتارَه. السَّابعةُ، ليس بعدَ الإقامَةِ وقبل التَّكْبير دعاء مسْنونٌ. نصَّ عليه. وعنه، أنَّه كان يدْعُو بينَها ويْرفَعُ يدَيْه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015