. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرَّابِعَةُ، لو سَكِرَ فى شهرِ رمَضانَ، جُلِدَ ثَمانِين حدًّا، وعِشْرِينَ تعْزِيرًا. نقَلَه صالِحٌ. ونقَل حَنْبَلٌ، يُغَلَّظُ عليه، كمَن قَتَل فى الحَرَمِ. واخْتارَه بعضُ الأصحابِ. ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ. قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: إذا سَكِرَ فى رَمضانَ، غُلِّظَ حدُّه. واخْتارَ أبو بَكْرٍ، يُعَزَّرُ بعشَرَةٍ فأَقَلَّ. وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» (?): عُزِّرَ بعِشْرِين لفِطْرِه.

الخامسةُ، يُحَدُّ مَن احْتَقَنَ بها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه، كما لو استَعطَ بها، أو عَجَنَ بها (?) دَقِيقًا فأكَلَه. وقيل: لا يُحَدُّ مَنِ احْتَقَنَ بها. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، واخْتارَاه. واخْتارَ أيضًا، أنَّه لا يُحَدُّ إذا عجَن به دقيقًا وأكَلَه. وقال فى «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والعِشْرِين»: لو خلَط خَمْرًا بماءٍ، واسْتُهْلِكَ فيه، ثم شَرِبَه، لم يُحَدَّ على المَشْهورِ؛ وسواءٌ قيلَ بنَجاسَةِ الماءِ، أَوْ لا. وفى «التَّنْبِيهِ» لأبى بَكْرٍ، مَن لَتَّ بالخَمْرِ سَوِيقًا، أو صَبَّها فى لَبَنٍ أو ماءٍ جارٍ، ثم شَرِبَها، فعليه الحدُّ. ولم يُفَرقْ بينَ الاسْتِهْلاكِ وعدَمِه. انتهى. وأمَّا إذا خَبَزَ العَجِينَ، فإنَّه لا يُحَدُّ بأَكْلِ الخُبْزِ؛ لأَنَّ النَّارَ أكَلَتْ أجْزاءَ الخَمْرِ. قالَه الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه. ونقَل حَنْبَلٌ، يُحَدُّ إنْ تَمَضْمَضَ به. وكذا روَاه بَكْرُ بنُ محمدٍ، عن أبِيه (?)، فى الرَّجُلِ يَسْتَعطُ بالخَمْرِ، أو يحْتَقِنُ به، أو يتَمَضْمَضُ به، أَرَى، عليه الحدُّ. ذكَرَه القاضى فى «التَّعْليقِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو مَحْمولٌ على أنَّ المَضْمَضَةَ وصلَتْ إلى حَلْقِه. وذكَر ما نقَله حَنْبَلٍ فى «الرِّعَايةِ» قوْلًا، ثم قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015