وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. يُرِيدُ في كُلِّ حَالٍ، فَكَذَلِكَ، وَإنْ أرَادَ في تِلْكَ الْحَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ؛ لِأنَّهُ صَادِقٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: وإنْ قال: أنتِ عليَّ حَرامٌ. يُرِيدُ في كُل حالٍ، فكذلك -يعْنِي، إذا قال ذلك للأجْنَبِيَّةِ، وهذا بلا نِزاعٍ- وإنْ أرادَ في تلك الحالِ، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّه صادِقٌ. وكذا إذا أطلَقَ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ فيما إذا أطلَقَ، أنَّها كالتي قبلَها في أنَّه يصِحُّ، ولا يطَأ إذا تزَوَّجَها حتى يُكَفِّرَ. وقال في «الرِّعايتَين»: وكذا إنْ قال: أنتِ عليَّ حَرامٌ. ونَوَى أبدًا، وإنْ نَوَى في الحالِ، فَلَغْوٌ، وإنْ أطلَقَ، احْتَمَلَ وَجْهَين.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: أنتِ على كظَهْرِ أمِّي إنْ شاءَ اللهُ. فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنّه ليس بظِهارٍ. نصَّ عليه. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقيل: هو ظِهارٌ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

الثَّانيةُ، لو ظاهَرَ مِن إحْدَى زَوْجَتَيه، ثم قال للأخْرَى: أشْرَكْتُكِ معها. أو:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015