. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأَوْلَى جوازُه. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ولا يُلْقِمُ جَلِيسَه، ولا يَفْسَحُ له إلَّا بإذنِ ربِّ الطَّعامِ. وقال الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ: يُكْرَهُ أَنْ يُلْقِمَ مَن حضَر معه؛ لأنَّه يأْكُلُ [ويتْلِفُ بأَكْلِه] (?) على مِلْكِ صاحِبِه على وَجْهِ الإِبَاحَةِ. وقال بعضُ الأصحابِ: مِنَ الأدابِ أَنْ لا يُلقِمَ أحدًا يأكلُ معه إلَّا بإذْنِ مالِكِ الطَّعام. قال فى «الآدابِ»: وهذا يدُلُّ على جَوازِ ذلك، عمَلًا بالعادةِ والعُرْفِ فى ذلكَ، لكِنَّ الأدَبَ والأَوْلَى الكَفُّ عن ذلك؛ لِمَا فيه مِن إساءةِ الأدَبِ على صاحبِه، والإِقْدامِ على طعامِه ببَعْضِ التَّصَرُّفِ مِن غيرِ إذنٍ صريح. وفى معْنَى ذلك، تقْديمُ بعضِ الضِّيفانِ ما لدَيْه، ونقْلُه إلى البَعْضِ الآخَرِ (?)، لكِنْ لا يَنْبَغِى لفاعِلِ ذلك أن يُسْقِطَ حقَّ جَليسِه مِن ذلك. والقَرينَةُ تقومُ مَقامَ الإذْنِ فى ذلك. وتقدَّم كلامُه فى «الفُروعِ». وقال فى «الفُنونِ»: كُنْتُ أقولُ: لا يجوزُ للقَوْمِ أَنْ يُقَدِّمَ بعضُهم لبَعْضٍ، ولا لسِنَّوْرٍ، حتَّى وَجَدْتُ فى «صحيحِ البُخارِىِّ» حديثَ أَنَسٍ (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015