لما حذفوا اللام التي هي الواو من بَنَوٍ عوَّضوا عنها الهمزة في أوله فقالوا: ابْنٌ، ولما حذفوا الفاء التي هي الواو من وِعْدٍ لم يعوِّضوا عنها الهمزة في أوله فلم يقولوا إِعْدٌ، وإنما عوضوا عنها الهاء في آخره فقالوا: عِدَة؛ لأن القياس فيما حُذِفَ منه لامُه أن يُعَوَّض بالهمزة في أوله، وفيما حذف منه فاؤه أن يعوض بالهاء في آخره، والذي يدل على صحة ذلك أنه لا يوجد في كلامهم ما حذف فاؤه وعوِّض بالهمزة في أوله، كما لا يوجد في كلامهم ما حذف لامه وعُوِّض بالهاء في آخره1، فلما وجدنا في أول "اسم" همزة التعويض علمنا أنه محذوف اللام، لا محذوف الفاء؛ لأن حمله على ما له نظير أولى من حمله على ما ليس له نظير؛ فدلَّ على أنه مشتق من السُّمُوِّ لا من الوَسْم.