آخر، والمعنى أنه قد جمع الطَّعْمين، ونحوه قول الشاعر:
[447]
من يَكُ ذا بتٍّ فهذا بتِّي ... مُصَيِّفٌ مُقَيِّظٌ مُشَتِّي
تَخِذْتُهُ من نَعَجَاتٍ سِتِّ ... سُودٍ جِعَادٍ من نِعَاجِ الدّشْتِ
فَبَتِّي: خبر المبتدأ الذي هو هذا، ومصيف: خبر ثان، ومقيظ: خبر ثالث، ومشتي: خبر رابع، وإذا جاز أن يكون له أَرْبَعَةُ أخبار جاز أن يكون له خَبَران.
والوجه الثاني: أن يكون "البيت" مبهمًا لا يدل على معهود، و"أكرم" وصفٌ له؛ فكأنه قال: لأنت بيتٌ أكرم أهله، كما يقال: إني لآمر بالرجل غيرك، ومثلك، وخير منك، فيكون "غيرك، ومثلك، وخير منك" -وهي نكرات- أوصافًا للرجل؛ لأنه لما كان مبهما لا يدل على معهود فكأنه قال "إني لآمر برجل غيرك، ومثلك، وخيرٍ منك" كما قال الشاعر:
[201]
ولقد جنيتك أَكْمُؤا وعَسَاقِلَا ... ولقد نهيتك عن بنات الأَوْبَرِ