والذال والياء في الذي -وفتحواالذال في "ذا" لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا، وكسروها من "الذي" لأن الكسرة من جنس الياء، فكسرواما قبل الياء توكيدا لها، وزادوااللام الثانية مفتوحة من "الذي" على اللام الأولى ليسلم سكون اللام الأولى؛ لأن الألف واللام لا تدخل على ساكن إلا احتيج إلى تحريك اللام لالتقاء الساكنين، كقولهم: "الانتظار، والانكسار" فلو لم تدخل اللام الثانية لأدّى إلى تحريك اللام الأولى؛ لأنها ساكنة والذال بعدها ساكنة؛ فزادوااللام الثانية لتبقى اللام الأولى على أصلها في السكون ولا تكسر لالتقاء الساكنين.
والذي يدل على أن الذال أصلها السكون قول الشاعر:
[422]
اللَّذْ بأسفله صحراءُ واسعةٌ ... واللَّذْ بأعلاه سيل مدَّه الجرُفُ
وقول الآخر:
[423]
فلم أَرَ بيتًا كان أحسنَ بهجةً ... من اللَّذْ لَهُ من آلِ عَزَّةَ عامرُ
وقول الآخر:
[424]
لن تنفعي ذا حاجة ويَنْفَعَكْ ... وتجعلين اللَّذْ مَعِي في اللَّذْ مَعَك