أي: لم يَشِيمُوا سيوفَهم غيرَ كاثرة بها القتلى، والمعنى لم يشيموا سيوفهم1 إلا في تلك الحالة، وإذا كان محمولا على النفي لا على النهى لم يكن لكم فيه حجة.

والذي يدل على فساد ما ذهبوا إليه أنه لا يجتمع ساكنان في الوصل إلا إذا كان الثاني منهما مدغما.

قولهم: "إن هذا النحو قد يلحقه ما يوجب له الإدغام، نحو: اضْربَا نُّعْمَانَ واضْرِبَانِّي، فينبغي أن تجيزوا هذا للإدغام" قلنا: هذا لا يستقيم؛ لأنا نكون قد رَدَدْنَا النونَ الخفيفة مع لزوم حذفها في حال الوصل والوقف إذا لم يتبعه كلام، وذلك خطأ. ثم كيف ترده وأنت لو جمعت هذه النون إلى نون ثانية لاعتلت وأدغمت وحذفت في قول بعض العرب؟ فإذا كُفُوا مؤنتها لم تكن ليردوها إلى ما يستثقلون، ولو جوزنا هذا في "اضربا نُّعْمَان" ونحوه لوجب إجازته في قولك "اضْرِبَانَ أباكما" في قول من لم يهمز؛ لأن هذا الموضع لم يمتنع فيه الساكن من التحريك، فتردها إذا وثقت بالتحريك كما رددتها حيث وثقت في الإدغام، وكما لا يجوز أن ترد في هذا وما أشبهه لأنك جئت به إلى شيء قد لزمه الحذف فكذلك ههنا، ولو وجب2 إجازته في غير ذلك من الأسماء التي لا نون في أولها؛ ليكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015