فقال "يَعْلَمَا" بالألف، ولا يجوز أن يكون ههنا بالنون؛ لمكان قوله "مُعَمَّمَا" بالألف، لأن النون لا تكون وصلا مع الألف في لغة من يجعلها وصلا، ولا رويًّا مع الميم إلا في الإكفاء، وهو عيب من عيوب الشعر، ولو جاز أن تقع رويّا معها لما جاز ههنا؛ لأن النون مقيدة، والميم مطلقة، فإن أتى بتنوين الإطلاق على لغة بعض العرب فقال "معمما" بالتنوين جاز أن يقول "يَعْلَمَنْ" بالنون؛ لأنهم يجعلون في القافية مكان الألف والواو والياء تنوينا، ولا فرق عنده في ذلك بين أن تكون هذه الأحرف أصلية أو منقلبة أو زائدة، في اسم أو فعل، كما قال الشاعر:

[410]

أَقِلِّي اللَّوْمَ عاذلَ والعتابَنْ ... وقولي: إنْ أَصَبْتُ لقد أَصَابَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015