ومنهم قولهم "ليل نائمٌ" فأضافوا النوم إلى الليل لكونه فيه، قال الشاعر:

[150]

لقد لُمْتِنَا يا أُمَّ غَيْلَانَ في السُّرَى ... ونِمْتِ، وما ليل المَطِيِّ بنائم

أي بمنوم فيه، ومنه قولهم "يومٌ فاجرٌ" فأضافوا الفجور إليه لأنه يقع فيه، قال الشاعر:

[151]

ولما رأيت الخيل تَتْرَى أَثَائجًا ... علمتُ بأن اليوم أَحْمَسُ فَاجِرُ

أي مفجور فيه، والشواهد على هذا النحو من كتاب الله تعالى وكلام العرب أكثر من أن تُحْصَى؛ فدلَّ على أن المراد بقولهم: "مركب فاره، ومشرب عذب" موضع للركوب وموضع الشرب، وأضيف إليه الفَرَاهة والعُذُوبة للمجاورة على ما بيَّنَّا.

وقد أفردنا في هذه المسألة جزءًا استوفينا فيه القول، واستقصينا فيه الكلام، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015