من خلق يطول ذكرهم، ثم عاد الى بغداد فاستوطنها وحدث بها وكتبنا عنه، وكان ثقة ورعا متقنا مثبتا فهما لم نر في شيوخنا اثبت منه حافظا للقرآن عارفا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة [1] فيه، وصنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وجمع ولم يقطع التصنيف الى حين وفاته، وكان حريصا على العلم منصرف الهمة اليه، وسمعته يوما يقول لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده: ادع الله ان ينزع شهوة الحديث من قلبي فان حبه قد غلب عليّ فليس لي اهتمام في الليل والنهار الا به. وكانت ولادته في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته [في-[2]] أول يوم من رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد، ودفن [3] في مقبرة الجامع.

452- البرقاني

[4] هذه صورته رأيته في تاريخ جرجان ولم يكن مقيدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015