ما بلغني [1] أن عسكر الإسلام لما وردوا مرو كان بقرية مسفرى أمير [2] يقال له هرمز فهرب، فقالت العرب: هرمز فرّ، فبقي الاسم عليها- والله أعلم، كان خرج منها جماعة من المشاهير والعلماء، منهم أبو هاشم بكير ابن ماهان الهرمزفرهى، كان ممن سعى في دولة بنى العباس ونقل الخلافة من بنى أمية، ولما مات أبو رياح النبال اجتمعت الشيعة بالكوفة وكتبوا إلى الإمام من جماعتهم بموت أبى رياح [3] وسألوه أن يولى عليهم رجلا [3] ، وكان رسولهم بكتابهم إلى الإمام أبو هاشم بكير [4] بن ماهان [5] من قرية هرمزفره وابتاعوا له عطرا ومضى على حمار له كأنه عطار حتى قدم الشراة، فأتى الحميمة فكان يدور بالعطر، ويبيع بأرخص مما كان يبيعه غيره إلى أن وقع إلى محمد بن على وأبلغه الكتاب، فولى أمرهم أبا الفضل سالم الأعمى وهو يومئذ بصير، ولبكير [4] جد في أمر بنى العباس وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم [6] الهرمزفرهى، سمع على بن خشرم وسليمان بن معبد السنجى [7] وغيرهما، كذا ذكره أبو زرعة السنجى