عبد الأعلى الصدفي، وبالمصيصة يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وببيروت العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، وبحمص محمد بن عوف الحمصي، وبدمشق أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وأمثال هؤلاء ممن يطول ذكره، روى عنه دعلج بن أحمد السجزى وأبو عمر بن حيويه ومحمد بن المظفر والدارقطنيّ وابن شاهين والكتاني [1] والقواس والمخلص وغيرهم، وقال الدارقطنيّ: أبو بكر النيسابورىّ لم نر [2] مثله في مشايخنا، ولم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، جالس المزني والربيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للتحديث قالوا: حدث! قال: بل سلوا، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدث، وحكى عنه [3] أنه قال: إنه يعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت [4] كل يوم بخمس حبات ويصلى صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة، ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن- يعنى زوجته، وكانت ولادته في سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة [5] أربع وعشرين وثلاثمائة [6] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015