حديثهم، وعنى بجميع ما رووا من الأسانيد والمقاطيع، وكان من العباد، قرئ عليه كتاب الأهوال من تصنيفه فمات فيه وعبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنيس بن عبد الله بن حجران بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر الفهري، أمير الأندلس، قتل بها سنة خمس وعشرين ومائة.
وجماعة نسبوا إلى فهر الأنصار، منهم عبادة بن الصامت الفهري وأخوه أوس بن الصامت الفهري.
بفتح الفاء وسكون الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى فهم، وهو بطن من قيس عيلان، منهم أبو الحارث الليث ابن سعد الفهميّ، إمام أهل مصر في الفقه والحديث معا [1] ، فاق أهل زمانه بالسخاوة والبذل، وكان لا يحدث أحدا حتى يدخل في جملة من يجرى عليهم ما يحتاجون إليه في وقت مقامهم عليه، فإذا خرجوا من عنده زودهم ما فيه البلغة إلى أوطانهم، وكانت ولادته في شعبان سنة أربع وعشرين ومائة بقرقشندة- قرية بأسفل أرض مصر، ومات بالفسطاط في النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي، وسأذكره في القاف مع الراء [2] . [3]