وإنشائها، وإنما ذكر هذا لفصاحته، كان فاضلا فهما عارفا بأيام الناس وأخبار [الخلفاء-[1]] ، وصنّف تاريخا كبيرا على ترتيب السنين، وكان صدوقا ثقة عاقلا لبيبا فطنا، سمع أبا محمد الحارث بن محمد بن أبى أسامة التميمي وإدريس بن جعفر العطار ومحمد بن عثمان بن أبى شيبة وبشر بن موسى الأسدي والحسن بن على المعمري ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدار قطنى وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وجماعة آخرهم أبو على الحسن بن أحمد ابن شاذان البزاز. وقال إسماعيل الخطبيّ وجّه إليّ الراضي باللَّه ليلة عيد فطر فحملت إليه راكبا بغلة ودخلت عليه وهو جالس في الشموع فقال: يا إسماعيل! إني قد عزمت في غد على الصلاة بالناس في المصلى فما الّذي أقول إذا انتهيت في الخطبة إلى الدعاء لنفسي؟ قال: فأطرقت ساعة ثم قلت: يا أمير المؤمنين! «ربّ أوزعني ان اشكر نعمتك الّتي أنعمت عليّ وعلى والديّ وان اعمل صالحا ترضاه وادخلنى برحمتك في عبادك الصالحين» فقال لي:
حسبك. ثم أمر لي بالانصراف وأتبعني بخادم فدفع إليّ خريطة فيها أربعمائة دينار، وكانت الدنانير خمسمائة فأخذ الخادم لنفسه منها مائة دينار أو كما قال.
وكانت ولادة الخطبيّ في المحرم سنة تسع وستين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة خمسين وثلاثمائة.
بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة والفاء وفي آخرها الياء