قيل إنه حميرى، يروى عن ثابت وقتادة، روى عنه شعبة والثوري وأهل البصرة، مات في ذي الحجة لإحدى عشرة ليلة بقيت [1] منه سنة سبع وستين ومائة، وكان من العباد المجابي الدعوة في الأوقات، وكان حماد ابن أخت حميد الطويل، حميد خاله، ولم ينصف من جانب حديثه واحتج بأبي بكر ابن عياش في كتابه وبابن أخى الزهري وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فان [2] كان تركه إياه لما كان يخطئى فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة ودونهما كانوا يخطئون، فان زعم أن خطاءه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبى بكر بن عياش موجودا، وأنى يبلغ أبو بكر [حماد بن سلمة، ولم يكن من أقران حماد بالبصرة مثله في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع والكتبة [3] والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة، ولم يكن مثله في أيامه معتزلي [4] قدري جهمي لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة، وأنى يبلغ أبو بكر-[5]] بن عياش حماد ابن سلمة في إتقانه، أم في جمعه أم في علمه، أم في ضبطه، هذا [كله-[6]] كلام أبى حاتم بن حبان البستي. ثم قال: وإنا نشبع الكلام في هذا الفصل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015