وَلَيْسَ للْعَالم أَن يُقَلّد، وَقيل: يُقَلّد) .

أَقُول: لما فرغ من بَيَان الْمُفْتِي: شرع فِي بَيَان المستفتي، وَهُوَ الْبَاب السَّابِع عشر.

فَقَوله: " من شَرط المستفتي: أَن يكون من أهل التَّقْلِيد " احْتِرَاز عَمَّن اجْتمعت فِيهِ شَرَائِط الِاجْتِهَاد، فَلَا يجوز لَهُ أَن يُقَلّد.

بِخِلَاف الْعَاميّ فَيجوز لَهُ أَن يَأْخُذ دينه من غَيره؛ إِذا لَو كلف النَّاس - كلهم -[بِالِاجْتِهَادِ] : لبطلت مَعَايشهمْ بِسَبَب اشتغالهم بأدوات الِاجْتِهَاد.

وَقَوله: " فيقلد الْمُفْتِي " يُشِير إِلَى مَسْأَلَتَيْنِ:

إِحْدَاهمَا: انه لَا يجوز للعامي أَن يُقَلّد كل أحد، بل لمن يكون أَهلا للتقليد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015