على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن) . (?)
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - (ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآيه {ألم يأن للذين آمنوا..} إلا أربع سنين) . (?)
ورواية ابن مسعود أصح من غيرها فإنها في صحيح مسلم، وهي دليل على أن عتاب الله لهم بالآية كان في بداية إسلامهم، خلافاً لما زعمه الرافضي أنه بعد سبع عشرة سنة من نزول القرآن.
وأما طعن الرافضي في الصحابة بزعمه أنه لم تخشع قلوب السابقين منهم فكيف بمن أتى بعدهم ... !
فهذه دعوى باطلة وفرية ظاهرة، يردها ما ثبت في سيرة
الصحابة - رضي الله عنهم - من أخبار تدل على تحقيقهم أعلى مقامات الخشوع، وشدة خوفهم من الله وكثرة بكائهم من خشيته مما لاينكره إلا مكابر أو جاهل.
فمن ذلك ما رواه الشيخان من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، قال: فغطى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوههم لهم حنين ... ) . (?) وفي رواية مسلم (خنين)
والحنين هو: الصوت الذي يرتفع بالبكاء من الصدر، والخنين:
من الأنف (?) ، والمقصود شدة بكائهم من موعظة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي رواية أخرى لمسلم: (فأكثر الناس البكاء، حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) . (?)