حديث كعب بن مالك المشهور في الصحيحين (?) وهم كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، ومع هذا فقد ثبت بنص كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أن الله تاب على الجميع، وأنزل في توبته على سائر الصحابة وحياً يتلى في كتابه وذلك في قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين

والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم - وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم} . (?)

فتضمنت هذه الآيات إخبار الله تعالى عن توبته على المهاجرين والأنصار الذين اتبعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، والتي تسمى غزوة العسرة فلم يتخلفوا عنه مع ما أصابهم فيها من الجهد والشدة والفقر، حتى جاء في بعض الروايات أن النفر منهم كانوا يتناولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها حتى تأتي على آخرهم. (?)

كما تضمنت توبة الله على الثلاثة المخلفين (?) الذين تأخروا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك الغزوة بعد هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم، وندمهم ندماً

عظيماً حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015