ولما أمّر أسامة بن زيد بعد مقتل أبيه، فأرسله إلى ناحية العدو الذين قتلوا أباه لما رآه في ذلك من المصلحة، ندب الناس معه فانتدب
معه من رغب في الغزو، وروي أن عمر كان ممن انتدب معه لا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عين عمر ولا غير عمر» . (?)
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعين أحداً باسمه، للالتحاق بجيش أسامة، وإنما دعا أصحابه إلى ذلك فالتحق بالجيش كبار المهاجرين والأنصار. (?)
وكان من بين هؤلاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كما نص على ذلك المؤرخون، (?) وثبت أنه فيمن خرج في معسكر أسامة بالجرف، ثم عاد للمدينة مع أسامة، لما بلغه احتضار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما تقدم بذلك النقل عن ابن سعد. (?)
ثم إن عمر - رضي الله عنه - بقي مكتتباً في جيش أسامة فلما استخلف أبو بكر وأمر بمسير الجيش استأذن أبو بكر أسامة أن يأذن لعمر بالبقاء معه لحاجته إليه.
قال الواقدي: «ومشى أبو بكر - رضي الله عنه - إلى أسامة في بيته، وكلمه أن يترك عمر، ففعل أسامة وجعل يقول له: أذنت ونفسك طيبة؟
فقال أسامة: نعم» . (?)
ويذكر الطبري أن أبابكر قال لأسامة لما شيعه في خروجه بالجيش: (إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل فأذن له) . (?)
كما نص على هذا غير واحد من المؤرخين والمحققين. (?)