العباس: "يا رسول الله توصي بقريش فقال: إنما أتوصى قريشاً بالناس وبهذا الأمر وإنما الناس تبع لقريش بر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم "1 ويدل على ذلك ان الأنصار لما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة وطمع من طمع منهم بذلك وطال الكلام بينهم حتى روى لهم أبو بكر2 وعمر - رضي الله عنهم - قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش "، فرجعوا عن قولهم واذعنوا وانقادوا، ولولا أنهم3 علموا صحة هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم لردوا ذلك وظعنوا به لا سيما في مثل هذا الموقف. وقد وقع التنازع والحجاج وإشهار السيوف4 وإختلاط القول، بل رجعوا5 وقال سعد بن عبادة وهو من رؤساء الأنصار لأبي بكر وعمر: "أنتم الأمراء ونحن الوزراء"، 6 فثبت أن ذلك إجماع.
ومن شرطه: أن يكون عالماً بأمر الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور وحماية بيضة الإسلام وما يتصل بذلك من الأمور، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة لحق الخلل، وتتعدى الضرر إلى الأمة، وطمع بهم عدوهم، وأدى إلى إبطال ما نصب لأجله.
ومن شرطه: أن لا يكون فيه رقة ولا هوادة في إقامة الحدود وضرب الرقاب المستحقة، لأنه إذا لم يكن7 بهذه