واختلف العلماء في جواز إطلاق الاستثناء في الإيمان:
فمنهم من قال: لا يجوز1، واحتج القائلون بهذا بما روي أن ابن عمر أمر رجلاً أن يذبح له شاة، فقال: له أنت مؤمن؟ فقال: نعم إن شاء الله، فاسترد منه الشاة2.
وذهب أكثر العلماء إلى جواز الاستثناء بأن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله لا على جهة الشك، بل على معنى أنه لا يدري ما حكمه عند الله وما عاقبته عند الله. وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود3، وعائشة4.
وقال ابن أبي مليكة: "أدركت كذا وكذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فما مات منهم رجل5 إلا وهو يخشى النفاق على نفسه"6.