وأخذ برأس أخيه وتغير حاله، ولم يكن ذلك منه لأنه كان شاكاً في خبر الله بل كان عالماً بخبره وكذلك إبراهيم صلى الله عليه وسلم أراد العلم بالمشاهدة1.
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أكان عيسى صلى الله عليه وسلم يمشي على الماء؟ فقال: "نعم، ولو ازداد يقيناً لمشى على الهواء"2 وقد مشى النبي صلى الله عليه وسلم على الهواء ليلة أسري به، ولا شك أنه أشار بذلك إلى نفسه، وأن حاله فوق حال عيسى صلى الله عليهما3، قال الله: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} 4، وقال تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} 5، ومعارف الخلق على قدر عقولهم لأن العقل نور يجعله الله في القلب يفرق به بين حقائق المعلومات.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فأقبل، ثم قال ادبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم منك بك آخذ وبك أعطي، ولك أثيب ولك أعاقب "6.