114 - فصل
وعند أهل السنة والحديث أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأهل الإيمان على مراتب ولم يكلف الله الخلق أن يعرفوه كمعرفته لنفسه، لأن معرفته لنفسه بغير دليل1 ومعرفة الخلق له من جهة الدليل، وأقل درجة في الإيمان هي المعرفة التي لا يجامعها الشك بالله2، وأكبر معارف الحلق معرفة الأنبياء لله سبحانه، والأنبياء متفاضلون بذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} 3، وأراد في درجات المعرفة4، ومعارف سائر الخلق دون معرفة الأنبياء، والمؤمنون متفاتون في المعرفة5 وذلك لتفاوتهم في طرق الاستدلال عليه. هذا قول السلف.
قال الغزالي: "والسلف هم الشهود العدول وما لأحد عن قولهم عدول6، والإيمان7 يقع على التصديق بالقلب وعلى العمل، فأما زيادة العمل ونقصانه فلا إشكال فيه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون8