قال مجاهد: "الأنبياء على ثلاثة أصناف: نبي أوحي إليه بقلبه فحفظ عن الله، وداود عليه السلام إنما حفظ الوحي بقلبه ثم زبره بكتبه ومعنى زبره أي أتقنه. ونبي كلمه الله من وراء حجاب وهو موسى عليه السلام. ونبي أرسل الله إليه رسولاً وهو جبريل فيوحي بإذنه ما يشاء وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد كان جبريل يأتي إلى بعض الأنبياء في منامه وكان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة كما يأتي الرجل صاحبه"1.

وموضع الدليل لنا من هذه الآية: لو كان كلام اله لا يؤخذ إلا مخلوقاً لم يكن للنفي في2 هذه المعاني معنى3.

ويقال للأشعري إذا قرأ آية من القرآن هذا قول الله أم قول البشر؟ فإن قال: هو قول الله فقد رجع إلى ما عليه السلف وأهل الحق. وإن قال: بل هو قول البشر4، قلنا عن ذلك أجوبة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015