وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} .

أنت تزعم يا غيلان -كلاماً سقط من الكتاب1- فأسكت غيلان لا يجيبه، فقال: ما منعك أن تتكلم وقد جعلت لك الأمان، فقال غيلان: أستغفر الله وأتوب إليه يا أمير المؤمنين، ادع الله لي بالمغفرة، فقال عمر: اللهم إن كان عبدك صدقك فوفقه وسدده، وإن كان كاذباً أعطاني بلسانه ما ليس في قلبه بعد أن نصفته وجعلت له الأمان فسلط عليه من يمثل به2، فلم يتكلم زمن عمر، فلما كان يزيد بن عبد الملك لا يهتم بهذا3 ولا ينظر فيه فتكلم غيلان، فلما ولي هشام بن عبد الملك تكلم وأرسل إليه فجاء، فقال له: أليس قد كنت عاهدت الله لعمر ألا تتكلم بشيء من هذا أبداً؟، قال: أقلني فوالله لا أعوده، فقال: لا أقالني الله إن أقلتك، هل تقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم: قال: اقرأ، فقرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فقال: قف على ما استعنته على أمر بيده لا يستطيعه أو على أمر بيدك؟ اذهبا فاقطعا يديه ورجليه واضربا عنقه واصلباه4 فحلت به دعوة عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - فبلغ إلى عبادة بن نُسي5 ما فعل هشام مع غيلان فقال عبادة: أصاب فيه والله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015