قليل فرحه شديد غمه، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بكينا لبكائه قيل يا رسول الله: ما هذا البكاء، قال رحمة لهم الأشقياء، إن فيهم المجتهد وفيهم المتعبد وليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق بحمله ذرعاً. إن عامة من هلك من بني إسرائيل هلك بالتكذيب بالقدر، قيل يا رسول الله: فما الإيمان بالقدر؟، قال: أن تؤمن بالله وحده وتؤمن بالجنة والنار، وتعلم أن الله خلقهما قبل خلق الخلق، ثم خلق الخلق لهما، ثم جعل من شاء منهم للجنة، وجعل من شاء منهم للنار، وكل من يعمل على أمر قد فرغ منه وصائر لما خلق له"1.

وروي أن عيسى بن مريم لقي إبليس فقال له عيسى: "أما علمت ألا يصيبك إلا ما قدر لك، فقال إبليس: فأوف2 بذروة هذا الجبل فترد منه، فقال: إن العبد لا يبتلي ربه ولكن الله يبتلي عبده فخصمه"3.

روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "قد مر رجل4 بمكة في أول الإسلام وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذا الريح، فأبصر سفهاء من الناس ينادون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: مجنون، فقال: لو لقيت هذا الرجل، فلقيه فقال: يا محمد إني رجل إذا رقيت من هذه الريح يشفي الله على يدي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015