عليهم: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} ومعناه أفمن نفسك، فحذف ألف الاستفهام وهو مراد في الكلام لدلالة الحال1، كقوله تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً} 2. ومعناه ويقولون ربنا ما خلقت هذا باطلاً فحذف ويقولون لدلالة الحال عليه.

والجواب الثاني: أن الآية تقتضي أن أفعال الطاعة خلق لله لأنه أضافها إلى نفسه، والقدرية يقولون إن أفعال العباد كلها في الطاعة والمعصية خلق للعباد، فإذا ثبت ذلك لله في أفعال الطاعة ولزمهم ذلك في أفعال المعاصي لأن أحداً لم يفرق بينهما3.

فأجاب المخالف القدري عن هذا بأن قال: إنما أضاف الحسنات إليه لأنه أمر بها وأرادها، ولم يضفها إليه لأنه خلقها، ولم يضف السيئات إليه لأنه لم يأمر بها ولم يردها ولم يخلقها4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015