والجواب: أنا نقول للمخالف هذا الخبر كله حجة لنا وحجة عليكم إلا قوله "أمراً تخييراً" فإن الله تعالى قال: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} 1، وقد مضى بيان فساد قولهم إن العبد مخير2، ولكن قد أثبت علي - رضي الله عنه - القدر والقضاء في السير والانصراف والقضاء ينصرف إلى الخلق لقوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} 3، وقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} 4، والمخالف لا يقول إن مسيرهم وانصرافهم كان بقضاء من الله وقدر، وإنما يقول هو يخلقهم وإنما ظن الشيخ أن علياً أراد5 أن الله أجبرهم على المسير والانصراف بقضاء الله وقدره وقال6: ":لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليها مضطرين فاستثبته الشيخ وقال: "وكيف ذلك والقضاء والقدر ساقانا" يريد أنهما ساقانا سوقاً لا امتناع لنا عنه، فنفى علي - رضي الله عنه - ذلك وأنهم ليسوا بمجبرين، فقال: "لعلك ظننت قضاء لازماً وقدراً حتماً" أي إنما وقع ذلك باختيار منكم ولو كنتم مجبرين لبطل الثواب والعقاب إلى آخر كلامه، وهذا كله حجة لنا، لأنا لا