وعبد مناف، فأنزل الله {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} الآية1 يقول: إنك لا تؤيد ولا توفق إلى الإسلام، خصت أبا طالب وعمت، ولكن الله يوفق ويؤيد إلى الإسلام من يشاء، خصت2 العباس3 وعمت غيره {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} من قدر له الهدى، ولا يجوز أن يراد بهدى النبي - صلى الله عليه وسلم- هاهنا الدعوة ولا الدلالة، لأنه قد دعى الجميع وبين الله للجميع، ولا يجوز أن يراد بهداية النبي - صلى الله عليه وسلم- هاهنا ثواب الجنة الذي قال المخالف؛ لأن أحداً من أهل اللغة والتفسير لم يذكر أن الهدى يراد به4 الثواب وإنما ذلك تعسف في التأويل.

وأما قول الله تعالى: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} 5 فقيل سيهديهم للعمل الصالح في الدنيا وصلح بالهم في الدنيا6، وأما استدلاله على7 ذلك بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه} ، فقد قرئ (قَاتَلوا في سبيل الله) فإن تعلقت8 بقراءة (قُتُلوا) تعلقنا بقراءة (قَاتَلوا) 9.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015