يعني شبهاء قل لهم يا محمد {سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي الأرْض} بأن معه شريكاً، {أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} يقول بل بأمر1 باطل وكذب {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} 2 يقول: من يضلل الله منهم بحرمانه التسديد فما له من هاد أي3 من مرشد قال: {لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ} فأخبر سبحانه أن الذين أضلهم يعذبهم في الدنيا4 بالقتل ببدر {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} 5 يقيهم عذابه في الآخرة.
وأما قول المخالف: إن6 الهدى على أضرب، فلسنا ننكر اشتراك المعاني في لفظة الهدى، فقد ذكر الله الهدى في القرآن في مائتين وستة وثلاثين موضعاً7، وهو على أوجه8، فمنه ما ورد والمراد به التأييد والتوفيق وهو