سمى نفسه شيئاً فقال: {قُلْ1 أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} 2، ولأن معنى شيء معنى موجود فكل شيء موجود وكل موجود شيء والموجود ضد المعدوم، فلما كان الباري غير معدوم سمي موجوداً أو شيئاً. فلما ظهرت3 شناعة قول جهم بذلك وخالف قوله بذلك قول العلماء قبله وخافت المعتزلة والقدرية السيوف إن أظهروا القول بقوله قالوا: إن الله قادر حي عالم مريد سميع بصير، ولكن ليس له قدرة ولا حياة ولا علم، ولا إرادة، ولا سمع، ولا بصر، بل هو موصوف بهذه الصفات لذاته4، إلى أن قال أبو الهذيل العلاف من رؤسائهم5: إن علم الله هو الله6، فقيل له فيلزم على قولك أن يقول الإنسان في الدعاء "يا علم اغفر لي وارحمني" فأبى ذلك لما علم تناقض قوله فيه.

وقولهم يرجع بالتحقيق إلى قول جهم7 لأن حقيقة الموصوف أن يكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015