لمعصية فإن الشيطان هو الذي يسيرهم1 وهذا غير صحيح،؛ لأن الله أخبر في الآيات2 أنهم إذا خافوا الغرق تضرعوا إلى الله سبحانه بأن ينجيهم بقوله تعالى: {جَاءَتْهَا3 رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} 4 الآية. ومعلوم أن الكفار والفسقة إذا ركبوا في البحر لمعصية وخافوا الغرق يدعون إلى الله سبحانه بالنجاة ولا يدعون إلى الشيطان5، فدل أن الله تعالى هو المسير لهم والمغرق لهم والمنجي لا شريك له بشيء من ذلك.