القدرية أشبه بمذهب المجبرة لقولهم إن الاستطاعة لا توجد مع العمل وإنما هي متقدمة الوجود والأعمال تتولد منها1.

وأصحاب الحديث يقولون بخلاف هذين المذهبين فلا يلزمهم الجواب عن هذا الإلزام.

والجواب الثاني: أن عبدة الأصنام أكثرهم ليسوا قدرية، بل يقرون إن الله خلقهم وبذلك أخبر الله عنهم2 وإنما يعبدون الأصنام لتقربهم إلى الله3 ومن يقول: إن الله خلقه فإنه يقر أن جميع حركاته خلق لله؛ لأنها من سائر صفاته كلونه وسمعه وبصره وسائر الأعراض فيه، ولم يخالف بذلك إلا القدرية، وعبدة الأصنام منزهون عن قولهم4.

والجواب الثالث: أنه لو تصور أن يكون قوم إبراهيم قدرية وخاطبوه بهذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015