عليه ولا يهمنك ذلك1.

القول الثاني: أن الآية: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} - التي ربط ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - بينها وبين مثل الظلمات - عامة تشمل جميع الكفار.

"والمراد بها أن الإنذار وعدمه سواء بالنسبة إلى الكافر ما دام كافراً، لا ينفعه الإنذار ولا يؤثر فيه"2.

وقد رجح هذا المعنى شيخ الإِسلام ابن تيمية3 - رحمه اللَّه - وذكر أنه على هذا القول أكثر تفاسير السلف4.

وقال - رحمه اللَّه -: "وآية البقرة مطلقة عامة. فإِنه ذكر في أول السورة أربع آيات في صفة المؤمنين، وآيتين في صفة الكافرين، وبضع عشرة آية في المنافقين، فبين حال الكافر المصر على كفره أن الإنذار لا ينفعه للحُجُب التي على قلبه وسمعه وبصره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015