الشرطان الآخران:
جمع اللَّه بين شرط الإخلاص في العبادة، وشرط المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فيها في أكثر من آية، من ذلك الآيات المتقدمة، وهي:
{ومن أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} 1.
وقوله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} 2.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية - رحمه اللَّه - في بيان لزوم هذين الشرطين لصحة العبادة وقبولها:
"والعبادة والطاعة، والاستقامة، ولزوم الصراط المستقيم، ونحو ذلك من الأسماء، مقصودها واحد ولها أصلان:
أحدهما: أن لا يُعبد إلا اللَّه.
والثاني: أن يُعبد بما أمر وشرع لا بغير ذلك من الأهواء والبدع، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ