وقد ذكر سبحانه هذا المعنى في غير موضع، فبين أن طاعة اللَّه ورسوله موجبة للسعادة، وأن معصية اللَّه موجبة للشقاوة، وهذا يبين أن مع طاعة اللَّه ورسوله لا يحتاج إلى طاعة إمام أو قياس، ومع معصية اللَّه ورسوله لا ينفع طاعة إمام أو قياس.

ودليل هذا الأصل كثير في الكتاب والسنة، وهو أصل الإِسلام (شهادة أن لا إِله إلا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه) وهو متفق عليه بين الذين أوتوا العلم والإِيمان قولاً واعتقاداً.."1.

وهذا الأصل - الذي بينه شيخ الإِسلام - أصل عظيم من أصول السلامة والسعادة لمن استمسك به، ويضاف إليه معرفة طرق العلوم الضالة ومصادرها ليحذرها ويحذر منها، ومعرفة نواقض الإِسلام2 وخصائص الجاهلية ليكون في مأمن من الانزلاق فيها.3

طور بواسطة نورين ميديا © 2015