قلت: وقد قال ابن معين في عمرو بن شعيب "إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كذّاب، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار وعروة، فهو ثقة"1" فلولا أنه يريد بهاتين اللفظتين معنى غير المعنى المقصود في الاصطلاح العام لكان في ذلك تناقض.
ومما يؤكد أيضاً هذا المعنى الذي قررته أن الذين قيل فيهم من الأئمة أنهم لا يروون إلا عن ثقة، أو من قال منهم لا أروي إلا عن ثقة. إنما كان ذلك منهم بحسب الأغلب - كما هو متفق عليه- وإلا فقد حصل منهم الرواية عن من هو ضعيف"2".