اختلفا في بذله التسليم أو وقته أو في فرض الحاكم أو في وقتها فقال فرضها منذ شهر وقالت بل منذ عام فقوله وكل من قلنا القول قوله فلخصمه عليه اليمين وإن دفع إليها نفقة وكسوة أو بعث بذلك إليها فقالت إنما فعلته تبرعا وهبة فقال بل وفاء للواجب فقوله كما لو قضى دينه واختلف هو وغريمه في نيته وإن دفع إليها شيئا زائدا على الكسوة مثل مصاغ وقلائد وما أشبه ذلك على وجه التمليك فقد ملكته وليس له إذا طلقها أن يطالبها به وإن كان قد أعطاها للتجمل له كما يركبها دابته ويخدمها غلامه ونحو ذلك لأعلى وجه التمليك المعين فهو باق على ملكه فله أن يرجع فيه متى شاء سواء طلقها أو لم يطلقها وإن طلقها وكانت حاملا فوضعت فقال طلقتك حاملا فانقضت عدتك بوضع الحمل وانقضت نفقتك ورجعتك فقالت بل بعد الوضع فلي النفقة ولك الرجعة فقولها وعليها العدة ولا رجعة له1 وإن رجع فصدقها فله الرجة ولو قال طلقتك بعد الوضع فلي الرجعة ولك النفقة فقالت بل وأنا حامل فقولها2 وإن عاد فصدقها سقطت رجعته ووجبت لها النفقة هذا في الحكم الظاهر وفيما بينه وبين الله تعالى فيبني على ما يعلم من حقيقة الأمر دون ما قاله.