قَالَ فِي الْإِحْيَاء يسْتَحبّ لمن أَرَادَ أَن يلبس الْخُف أَن ينفضه لِئَلَّا يكون فِيهِ حَيَّة أَو عقرب أَو شَوْكَة أَو نَحْو ذَلِك
وَاسْتدلَّ لذَلِك لما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يلبس خفيه حَتَّى ينفضهما
هُوَ لُغَة الْقَصْد يُقَال تيممت فلَانا ويممته وتأممته وأممته أَي قصدته
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون} وَشرعا إِيصَال التُّرَاب إِلَى الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بشرائط مَخْصُوصَة وخصت بِهِ هَذِه الْأمة وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه فرض سنة سِتّ من الْهِجْرَة وَهُوَ رخصَة وعَلى الْأَصَح وَأَجْمعُوا على أَنه مُخْتَصّ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَإِن كَانَ الْحَدث أكبر
وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى {وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر} إِلَى قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي تُرَابا طهُورا وَخبر مُسلم جعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وتربتها طهُورا
(وشرائط التَّيَمُّم) جمع شريطة كَمَا قَالَه الْجَوْهَرِي (خَمْسَة أَشْيَاء) كَذَا فِي أَكثر النّسخ والمعدود فِي كَلَامه سِتَّة كَمَا ستعرفه
الأول (وجود الْعذر) وَهُوَ الْعَجز عَن اسْتِعْمَال المَاء
أَسبَاب الْعَجز عَن اسْتِعْمَال المَاء الْمُبِيح للتيمم وللعجز ثَلَاثَة أَسبَاب أَحدهَا فَقده (ب) سَبَب (سفر) وللمسافر أَرْبَعَة أَحْوَال الْحَالة الأولى أَن يتَيَقَّن عدم المَاء فيتيمم حِينَئِذٍ بِلَا طلب إِذْ لَا فَائِدَة فِيهِ سَوَاء أَكَانَ مُسَافِرًا أم لَا
وفقده فِي السّفر جرى على الْغَالِب