الألفاظ)) وإن كنت لم أطلع عليه إلا أن عنوانه يدل على أنه في علم الغريب الذي لا يؤلف فيه عادة إلا من كان له من علم العربية نصيب.

أما مكانته بين العلماء وثناؤهم عليه فكان مداره على ما اشتهر به وتبحر فيه، ألا وهو علم الحديث ورجاله، إذ أنه ـ يرحمه الله ـ أولاه العناية الكبرى حتى أصبح إماماً فيه، وجهبذاً من أبرز جهابذته، وعلماً من أعلامه ومشاهيره. ولذلك وصفه الحافظ الضياء بقوله: كان الحافظ عبد الغني أمير المؤمنين في الحديث 1.

ووصفه ابن النجار بقوله: كان غزير الحفظ، من أهل الحفظ والإتقان والتجويد، قيّماً بجميع فنون الحديث، عارفاً بقوانينه وأصوله، وعلله، وصحيحه وسقيمه، وناسخه ومنسوخه، وغريبه، ومشكله، وفقهه، ومعانيه، وضبط أسماء رواته، ومعرفة أحوالهم 2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015