تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» (?).
هذا يدل على شرعية المسارعة بالجنازة، والبدار بها، وعدم حبسها بين أظهر أهلها؛ لأنها إما أن تكون صالحة، فخيرٌ تُقدم إليه إلى روضة من رياض الجنة، وإلى خير عظيم، والراحة من الدنيا وشرها، وإن تك غير صالحة فإبعاد لها عن الأهل، وشرٌّ يوضع عن الرقاب، رقاب الحاملين لها، وفي الرواية الأخرى: أن الجنازة تتكلم إذا حملوها تقول: «إِنْ كَانَتْ صَالِحَةً: قَدِّمُونِي قدموني - لما بشرت به من الجنة والكرامة- وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا» (?)؟! لأنها قد بشرت بالشر، لا حول ولا قوة إلا باللَّه، وهذا يوجب لأهل الإسلام أن يُعنوا بجنائزهم، وأن يحرصوا على البدار بها والإسراع بها، وعدم تأخيرها، إلا لعلةٍ شرعية.
وفيه أيضاً من الفوائد: وجوب الاستعداد للآخرة، والحذر من هذا الموقف العظيم، فإن الأجل يهجم على غِرَّة، فينبغي للمؤمن أن يستعد لهذا اليوم، وأن يحرص على الاستقامة على طاعة اللَّه، ولزوم التوبة من معاصيه وتقصيره، حتى إذا هجم الأجل فإذا هو على خير حال.
الحديث الثالث: حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - يقول: إنه صلى مع