عندي كعيني، وذلك أن العين (199/ب) تشهد عنده بوجود الأحداث في خلق السموات والأرض فيكون طريقًا إلى إيمانه بخالق السموات والأرض، ثم إنها تسافر به إلى المكان البعيد، وهو جالس فإذا أخذ الله عز وجل عيني عبده لحكمة اقتضاها أمره، مما قد أظهرنا نحن على بعضها، فإنه قد ألهج الذين تذهب أبصارهم بقراءة القرآن وتلقينه الناس.
* وقد جاء الحديث الذي تقدم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) فلما أذهب عنهم أحب الأعضاء إليهم، عاضهم الله عز وجل بأن شغلهم بأحب الأشياء وأشرفها من تلاوة كتابه، ثم جعل سبحانه وتعالى في الجنة عوضًا لهم عما فقدوه، ولا يبعد أن يكونوا من أول الناظرين إلى الله تعالى.
-1703 -
الحديث الثامن عشر:
[عن محمد بن سيرين، قال: (قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أصبناه من قبل أنس، أو من قبل أهل أنس. قال: لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها)].
* هذا الحديث يدل على قوة إيمان القوم في التبرك بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كلًا منهم كان إذا حصل له شيء من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - تحصن به وتبرك به.